السيد حسن القبانچي
503
مسند الإمام علي ( ع )
8771 / 3 - ابن شاذان ، بالاسناد يرفعه إلى عمار بن ياسر ، وزيد بن أرقم ، قالا : كنا بين يدي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وكان يوم الاثنين لسبع عشر خلت من صفر ، إذا بزعقة عظيمة ، قد ملأت المسامع ، وكان علي ( عليه السلام ) على دكة القضاء ، فقال : يا عمار ائتني بذي الفقار وكان وزنه سبعة أمنان وثلث من ، فجئت به ثم انتضاه من غمده وتركه على فخذه ، وقال : يا عمار هذا يوم أكشف لأهل الكوفة الغمة ، ليزداد المؤمن وفاقاً والمخالف نفاقاً ، يا عمار رأيت من في الباب ، قال عمار : فخرجت وإذا على الباب امرأة في قبة على جمل ، وهي تبكي وتصيح : يا غياث المستغيثين ويا بغية الطالبين ، ويا كنز الراغبين ، ويا ذا القوة المتين ، ويا مطعم اليتيم ، ويا رازق العديم ، ويا محيي كل عظم رميم ، ويا قديم سبق قدمه كل قديم ، ويا عون من ليس له عون ولا معين ، يا طود من لا طود له ، يا كنز من لا كنز له ، إليك توجهت وبوليك توسلت ولخليفة رسولك قصدت ، فبيض وجهي وفرج عني كربتي . ( قال عمار : ) وحولها ألف فارس بسيوف مسلولة ، فقوم لها وقوم عليها ، فقلت : أجيبوا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أجيبوا عيبة علم النبوة ، قال : فنزلت المرأة من القبة ونزل القوم معها ودخلوا المسجد ، فوقفت الامرأة بين يدي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وقالت : يا مولاي يا إمام المتقين إليك أتيت وإياك قصدت ، فاكشف ما بي من غمة فإنك قادر عليه وعالم بما كان وما يكون إلى اليوم المعلوم ، فعند ذلك قال ( عليه السلام ) : يا عمار ناد في الكوفة : ألا من أراد أن ينظر إلى ما أعطى الله علياً أخا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فليأت المسجد ، قال : فاجتمع الناس حتى امتلأ المسجد بالناس وصار القدم على القدم فعند ذلك قال مولاي ( عليه السلام ) : سلوا ما بدا لكم يا أهل الشام ، فنهض من بينهم شيخ كبير قد لبس عليه بردة يمانية وحلة عريشية وعمامة خراسانية ، فقال : السلام عليك يا أمير المؤمنين ويا كنز الطالبين . يا مولاي : هذه الجارية ابنتي قد خطبها ملوك العرب ، وقد نكست رأسي بني